الثعلبي

212

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

وعن ابن سابط قال : كان عبد الله بن رواحة يأخذ بيد النفر من أصحابه فيقول : تعالوا نؤمن ساعة تعالوا نزدد إيماننا ، تعالوا نذكر الله تعالى ، [ تعالوا نذكره بطاعته لعله يذكرنا بمغفرته ] « 1 » . وعن عبد الله بن عمرو بن هند قال : قال علي كرم الله وجهه : إن الإيمان يبدأ نقطة بيضاء في القلب ، كلما ازداد الإيمان ازدادت بياضا ، حتى يبيضّ القلب كله ، وإن النفاق يبدأ نقطة سوداء في القلب ، وكلما ازداد النفاق ازدادت سوادا ، حتى يسوّد القلب كله ، والذي نفسي بيده لو شققتم عن قلب مؤمن لوجدتموه أبيض القلب ولو شققتم عن قلب منافق لوجدتموه أسود القلب . وعن عمير بن حبيب بن خماشة قال : الإيمان يزيد وينقص . فقيل له : وما زيادته ونقصانه ؟ قال : إذا ذكرنا ربّنا وخشيناه فذلك زيادته ، وإذا غفلنا ونسينا وضيقنا فذلك نقصانه . وعن محمد بن طلحة عن زبيد عن زر قال : كان عمر ممّا يأخذ الرجل والرجلين من أصحابه فيقول : قم بنا نزدد إيمانا . وعن محمد بن فضيل عن أبيه عن سماك عن إبراهيم عن علقمة أنه كان يقول لأصحابه : امشوا بنا نزدد إيمانا . وعن الحرث بن عمير عن أبي الدرداء قال : الإيمان يزيد وينقص . وعن عبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه عن ابن عباس وأبي هريرة قالا : الإيمان يزداد وينقص . الحرث بن الحصين عن أبي الدرداء قال : الإيمان يزداد وينقص . أبو حذيفة : إن عمر بن عبد العزيز قال : الإيمان يزيد وينقص . سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه قال : ما نقصت أمانة عبد قط إلّا نقص من إيمانه . وعن عثمان بن سعد الدارمي قال : سألت محمد بن كثير العبدي عن الإيمان فقال : هو قول وعمل يزيد وينقص ، قلت : أكان سفيان يقوله ؟ قال : نعم بلا شك . وقال : سألت أبا حذيفة موسى بن مسعود عن الإيمان قال : هو قول وعمل يزيد وينقص ، قلت : أكان سفيان يقوله ؟ قال : نعم . قال : وسألت عارم بن الفضل عن الإيمان ، فقال : هو قول وعمل يزيد وينقص ، قلت : أكان حماد بن يزيد يقوله ؟ قال : نعم .

--> ( 1 ) المصنف لابن أبي شيبة : 7 / 227 وما بين معكوفتين منه .